مشاركة مدرس مساعد من جامعة جيهان – أربيل في تدريب حول نظام الرعاية الصحية الأولية وإصلاحات القطاع الصحي في الصين
- Categories قسم علوم طبية حيوية
- Date يونيو 24, 2026
شارك المدرس المساعد هيرو إسماعيل محمد، من قسم العلوم الطبية الحيوية في جامعة جيهان – أربيل، في البرنامج التدريبي الدولي الموسوم “بناء القدرات لخدمات الرعاية الصحية الأولية في الدول النامية”، الذي عُقد في مدينة تشنغدو الصينية خلال الفترة من 17 يونيو/حزيران إلى 7 يوليو/تموز 2026. لقد ضم البرنامج عدداً من العاملين في القطاع الصحي والأكاديميين من عدة دول، بهدف استعراض الممارسات الناجحة في تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية، وسياسات الصحة، وإدارة النظم الصحية، والابتكار في مجال الصحة الرقمية.
في إطار فعاليات البرنامج، حضر المشاركون محاضرة بعنوان “الدور التمكيني للمستشفيات الإقليمية في نظام الرعاية الصحية المتدرج: تأملات من مستشفى سيتشوان الشعبي الإقليمي”، قدمها الأستاذ الدكتور شيانغ يانغ، كبير الأطباء ونائب مدير الشؤون الطبية في المستشفى نفسه، وذلك في 21 يونيو/حزيران 2026 بفندق جين رونغ في مدينة تشنغدو.
خلال المحاضرة، استعرض الدكتور شيانغ عرضاً شاملاً لتطوّر نظام الرعاية الصحية المتدرج في الصين بين عامَيْ 1941 و2026، متناوِلاً استراتيجيات الإصلاح الصحي التي تركز على إعطاء الأولوية للرعاية الصحية الأولية، ومنها تطبيق نظام الإحالة ثنائي الاتجاه، وفصل إدارة الأمراض الحادة عن المزمنة، وتعزيز التكامل الرأسي بين مؤسسات النظام الصحي. كما أوضح أن المرضى يمكنهم الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية عبر مختلف مستويات النظام دون قيود كبيرة، وذلك في إطار سياسات صحية وطنية منظمة.
تطرق الدكتور شيانغ أيضاً إلى البنية التحتية الصحية في مدينة تشنغدو، مشيراً إلى الدور المهم الذي تؤديه مؤسسات الرعاية الصحية المجتمعية والأطباء العامون في تقديم خدمات صحية أولية فعّالة وسهلة المنال للسكان، وتضمن البرنامج كذلك ندوة علمية بعنوان “نظرة عامة على نظام خدمات الرعاية الصحية الأولية في الصين”، قدّمها الأستاذ الدكتور فانغ شياو مينغ، مدير قسم الرعاية الصحية الأولية في لجنة الصحة بمقاطعة سيتشوان.
خلال عرضه، أوضح الدكتور فانغ الهيكل التنظيمي لنظام الرعاية الصحية الأولية في الصين، مبيناً أن مراكز الصحة في البلدات، ومراكز الصحة المجتمعية، والعيادات القروية تمثل الأساس في تقديم خدمات الرعاية الصحية على مستوى القاعدة. كما شرح العلاقة بين مؤسسات الرعاية الصحية الأولية والمستشفيات، مؤكداً أهمية تعزيز التنسيق والتكامل بين مستويات الرعاية المختلفة لتحسين جودة وكفاءة الخدمات الصحية.
استعرض الدكتور فانغ أيضاً مسار التعليم الطبي في الصين، موضحاً أن الطلبة يلتحقون بكلية الطب بعد إكمال اثني عشر عاماً من التعليم العام، تليها خمس سنوات من الدراسة الطبية، ثم ثلاث سنوات من التدريب السريري المعياري قبل الحصول على الترخيص المهني كممارسين.
سلّطت الندوة الضوء على الإصلاحات الصحية المستمرة في الصين، والتي تهدف إلى الانتقال من نموذج الرعاية المتمركز حول المرض إلى نموذج يرتكز على الصحة، من خلال تحسين جودة الخدمات وتوحيد معاييرها، وتعزيز النظم الصحية المدمجة على مستوى المقاطعات، وتقوية التعاون بين المستشفيات والمراكز الصحية في البلدات، وتطبيق أنظمة إدارة صحية موحدة.
اختُتمت الجلسات بنقاش تفاعلي أتاح للمشاركين تبادل الخبرات والآراء حول تحديات الرعاية الصحية الأولية واستراتيجيات تطويرها في بلدانهم، مما أسهم في تعزيز التعاون الدولي وتبادل المعرفة في مجال تطوير أنظمة الرعاية الصحية الأولية.



