جامعة جيهان-أربيل تحيي اليوم العالمي للغة الأم بفعاليات ثقافية وأكاديمية واسعة
تحت شعار “اللغة مرآة الثقافة”، نظمت جامعة جيهان-أربيل، يوم الأحد الموافق ٢٢ شباط ٢٠٢٦، مراسيم مهيبة احتفاءً باليوم العالمي للغة الأم. أقيمت الفعالية في قاعة (VIP) بالجامعة، بحضور البروفسور الدكتور امجد صابر الدلوي رئيس جامعة جيهان-أربيل، والدكتور نوزاد يحيى باجگر رئيس هيئة أمناء جامعات جيهان، والسيد أوميد خوشناو محافظ أربيل، إلى جانب مساعدي رئيس الجامعة ورؤساء الأقسام ونخبة من اللغويين والباحثين والأكاديميين والطلبة.
اللغة كحق وهوية
استُهلت المراسيم بكلمة للبروفسور الدكتور امجد صابر الدلوي، أشار فيها إلى قرارات منظمة اليونسكو والأمم المتحدة، مؤكداً أن اللغة الأم ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل هي حق أساسي من حقوق الإنسان وأقوى ركيزة لحماية البناء القومي والثقافي للشعوب. وأوضح رئيس الجامعة أن التعليم باللغة الأم يساهم في توسيع مدارك الطلبة وتعميق فهمهم
للقيم الإنسانية والوطنية، مشدداً على أن حماية اللغة هي حماية للتاريخ وضمان للمستقبل.
صمود اللغة الكوردية والتحديات التاريخية
وفي جانب آخر من كلمته، سلط البروفسور الدكتور امجد صابر الدلوي الضوء على التحديات التاريخية التي واجهت اللغة الكوردية، قائلاً: “إن أمتنا من الشعوب التي تعرضت لغتها لمحاولات المحو والإقصاء عبر القرون، إلا أن صمود اللغة الكوردية جعلها اليوم واحدة من أكثر اللغات حيوية في العالم، بامتلاكها ثروة لغوية ومعرفية هائلة”. وأضاف أن هذا الإنجاز التاريخي يتطلب استمرارية في التطوير العلمي لمواكبة العصر الحديث.
نحو الرقمنة والذكاء الاصطناعي
وعن الخطط المستقبلية، كشف رئيس الجامعة عن مشروع وطني ضخم تعمل عليه جامعة جيهان-أربيل لرقمنة اللغة الكوردية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI). يهدف المشروع إلى إجراء بحوث علمية معمقة حول المصطلحات وبناء بيئة أكاديمية تمكن الطلبة والأساتذة من تطوير قدراتهم اللغوية والارتقاء باللغة إلى مصاف المعايير الدولية.
توجيهات للشباب وتبادل معرفي
من جانبه، ألقى الدكتور نوزاد يحيى باجگر كلمة استذكر فيها الشهيد عبد الخالق معروف، وحث الشباب على إتقان ثلاث لغات أساسية للوصول إلى قمة العلم: اللغة الكوردية (الهوية)، اللغة الإنجليزية (لغة العلم)، ولغة التكنولوجيا (الحاسوب). وأكد أن التمكن من هذه الثلاثية يضع الشباب الكورد في مصاف أقرانهم في الدول المتقدمة مثل اليابان والولايات المتحدة، مشيداً بوجود اللغة الكوردية في المنصات العالمية مثل (Google).
إحياء المخطوطات والتبادل الثقافي
تضمنت المراسيم فقرات علمية مميزة، منها التعريف بمخطوطة نادرة لقواعد اللغة الكوردية تعود لعام ١٨٨٨، كتبها أحد القساوسة باللغة السريانية/الكلدانية، وقامت جامعة جيهان-أربيل بمراجعتها. كما قدم الدكتور أحمد عبد عون رئيس قسم التربية العامة، والمدرس رعد صابر، مداخلات وعروض تقديمية باللغتين العربية والإنجليزية حول غنى هذه اللغات ودورها في التفاهم العالمي والتقدم العلمي. واختتمت المراسيم بتوصيات شددت على مسؤولية المؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص في حماية وصون اللغة الأم.












