مشاركة مدرس من جامعة جيهان – أربيل في ندوات متقدمة حول أنظمة التأهيل الذكية وتكامل الموارد الصحية في الصين
- Categories قسم علوم طبية حيوية
- Date يونيو 27, 2026
في إطار البرنامج التدريبي الدولي المعنون «بناء القدرات لخدمات الرعاية الصحية الأولية في الدول النامية»، شارك المدرس المساعد هيرو إسماعيل محمد، من قسم العلوم الطبية الحيوية في جامعة جيهان – أربيل، في سلسلة من الندوات الأكاديمية المتخصصة التي عُقدت يوم الثلاثاء الموافق 23/6/2026، في فندق جين رونغ بمدينة تشنغدو، بجمهورية الصين الشعبية.
حملت الجلسة الأولى عنوان «تبادل الخبرات حول نظام التشخيص والعلاج المتدرج وإنشاء مراكز التأهيل الذكية في المستشفيات»، قدمتها الدكتورة لي بان، الأستاذ المساعد والطبيبة الاستشارية ورئيسة الأطباء في قسم طب التأهيل. حيثُ سلّطت الندوة الضوء على الجهود المستمرة التي تبذلها الصين لتعزيز تقديم الخدمات الصحية، من خلال دمج خدمات التأهيل الذكية وتطبيق نظام التشخيص والعلاج المتدرج.
أوضحت الدكتورة لي أن المستشفيات تؤدي دورها في خدمة المصلحة العامة، عبر تعزيز نقل الموارد الطبية عالية الجودة إلى المستويات الأدنى من النظام الصحي، ودعم تطوير التحالفات والتجمعات الطبية. كما أكدت أهمية استقطاب الخبرات الصحية الوطنية والإقليمية رفيعة المستوى، وإقامة شراكات تعاونية مع المستشفيات في مختلف المقاطعات، بما في ذلك بلدية تشونغتشينغ، بهدف تعزيز قدرات مؤسسات الرعاية الصحية الأولية وتحسين إمكانية حصول المواطنين على الخدمات الصحية.
كما قدّمت الجلسة لمحة شاملة عن شبكة الطب الاتصالي (التطبيب عن بُعد) المتنامية في الصين، وتعرف المشاركون على أن النظام يدعم حالياً أكثر من 36 تخصصاً طبياً عبر الإنترنت، ويضم أكثر من 760 من الكوادر الصحية، وقد قدّمت المنصة ما يقارب 180 ألف خدمة للمرضى، وسهّلت تنفيذ أكثر من 20 ألف طلب لتوصيل الأدوية، وتغطي الشبكة جميع المقاطعات والبلديات والمناطق ذاتية الحكم البالغ عددها 31 في الصين، إضافة إلى تنظيم أكثر من 300 بث مباشر للتثقيف الصحي، حصدت نحو 2.7 مليون تفاعل إلكتروني، وتشير الإحصاءات الحديثة إلى تسجيل متوسط 92 ألف استشارة طبية عن بُعد، مما يعكس الدور المتنامي للتقنيات الصحية الرقمية في توسيع نطاق الخدمات الصحية وتحسين كفاءتها.
أما الندوة الثانية، فجاءت بعنوان «نقل الموارد الطبية عالية الجودة إلى المستويات الأدنى في الصين»، وقدمتها الدكتورة تشنغ تشو، المحاضِرة في جامعة سيتشوان ورئيس قسم التخدير في مستشفى تشنغدو الشعبي الثاني، وركزت المحاضرة على المبررات، والاستراتيجيات التنفيذية، والنتائج المترتبة على سياسة الصين في نقل الموارد الطبية عالية الجودة إلى المؤسسات الصحية ذات المستويات الأدنى.
أوضحت الدكتورة تشنغ أن هذه الاستراتيجية الوطنية جاءت استجابةً لعدد من التحديات الصحية، من بينها: الضغط الناجم عن الكثافة السكانية، وتمركز الموارد الطبية المتقدمة في المراكز الحضرية الكبرى، وطول فترات الانتظار، وارتفاع تكاليف الرعاية الصحية، ومن خلال إعادة توزيع الخبرات والموارد الطبية، تسعى الصين إلى تحقيق عدالة أكبر في الوصول إلى الخدمات الصحية، وتعزيز قدرات المرافق الصحية الإقليمية ومؤسسات الرعاية الصحية الأولية.
تناولت الندوة كذلك إطار تنمية الكوادر الطبية في الصين، والذي يستند إلى توسيع فرص التعليم الطبي، والتدريب المعياري للأطباء المقيمين، والممارسة السريرية المكثفة، وفرص التطور المهني، والتوزيع المرحلي والإقليمي للقوى العاملة الصحية، إلى جانب التحسين المستمر للجودة والتعلم مدى الحياة، وقد قُدِّم هذا النهج بوصفه أحد العوامل الرئيسة في بناء قوة عاملة صحية مستدامة وعالية الكفاءة، قادرة على تلبية الاحتياجات الصحية المتغيرة للمجتمع الصيني.
اختُتمت فعاليات اليوم بجلسات نقاشية تفاعلية، وحوارات مفتوحة للإجابة عن أسئلة المشاركين، فضلاً عن تبادل الخبرات والمقارنات بين المؤسسات الصحية المختلفة، مما أتاح فرصاً قيّمة للتعرف على التجارب المتنوعة في تطوير الأنظمة الصحية وتعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية.



